السيد هاشم البحراني
241
البرهان في تفسير القرآن
ولست أقبل « 1 » هذه الأربعة إلا بها » . 2916 / [ 15 ] - عن ابن أذينة قال : سمعت زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « أن الفريضة كانت تنزل ، ثم تنزل الفريضة الأخرى ، فكانت الولاية آخر الفرائض ، فأنزل الله : * ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ورَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً ) * - فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) - يقول الله : لا انزل عليكم بعد هذه الفريضة فريضة » . 2917 / [ 16 ] - عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « تمام النعمة : دخول الجنة » . 2918 / [ 17 ] - سليم بن قيس الهلالي - ومن كتابه نسخت - قال : صعد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المنبر في عسكره ، وجمع الناس ، وبحضرته المهاجرون والأنصار ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : « أيها الناس ، إن مناقبي أكثر من أن تحصى وتعد ، منها ما أنزل الله في كتابه ، وما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) [ أكتفي بها عن جميع مناقبي وفضلي : أتعلمون أن الله فضل في كتابه الناطق السابق إلى الإسلام في غير آية من كتابه على المسبوق ، وإنه لم يسبقني إلى الله ورسوله أحد من الأمة ؟ » قالوا : اللهم نعم . قال : « أنشدكم الله سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ] عن قوله : السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) * « 2 » فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنزلها الله عز وجل في الأنبياء وأوصيائهم ، وأنا أفضل أنبياء الله ورسله ، وعلي أخي ووصيي أفضل الأوصياء ؟ » فقام نحو سبعين رجلا من أهل بدر جلهم من الأنصار ، وبقية من المهاجرين ، منهم من الأنصار : أبو الهيثم بن التيهان ، وخالد بن زيد ، وأبو أيوب الأنصاري ، ومن المهاجرين : عمار بن ياسر ، فقالوا : نشهد أنا قد سمعنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول ذلك » . قال : « فأنشدكم الله في قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّه وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) * « 3 » وقوله : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّه ورَسُولُه والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ « 4 » وقوله : ولَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّه ولا رَسُولِه ولَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً « 5 » فقال الناس : يا رسول الله ، أخاصة لبعض المؤمنين أم عامة لجميعهم ؟ فأمر الله عز وجل نبيه أن يعلمهم ولاة أمرهم ، وأن يفسر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم وصومهم وزكاتهم وحجهم ، فنصبني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بغدير خم ، وقال : إن الله عز وجل أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أن الناس يكذبوني ، وأوعدني لأبلغها أو ليعذبني . ثم نادى
--> 15 تفسير العيّاشي 1 : 293 / 22 . 16 - تفسير العيّاشي 1 : 293 / 23 . 17 - كتاب سليم بن قيس الهلالي : 147 . ( 1 ) في « س » زيادة : لكم بعد . ( 2 ) الواقعة 56 : 10 - 11 . ( 3 ) النّساء 4 : 59 . ( 4 ) المائدة 5 : 55 . ( 5 ) التّوبة 9 : 16 .